أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، الأحد، بأن الأسرى داخل سجن “عصيون” الإسرائيلي يتعرضون لـ”أسوأ معاملة” منذ بدء الإبادة في قطاع غزة.
جاء ذلك وفق بيان للهيئة، نقلا عن إفادة لمحامية لم تسمها، تمكنت من زيارة 5 أسرى في السجن بشكل مباشر.
ونقلت المحامية شهادات وصفتها بـ”الصادمة”، أشارت فيها إلى أن غالبية الأسرى لم يتمكنوا من الاستحمام لأكثر من شهر، بسبب غياب المياه الساخنة ونقص المواد الأساسية، مثل الصابون والمناشف.
ولفتت إلى تصاعد القمع الإسرائيلي داخل السجن، والذي ينفذ عدة مرات أسبوعيًا، بما يشمل اقتحام الغرف بمرافقة الكلاب، والصراخ والشتم، وإجبار الأسرى على الركوع على ركبهم لساعات طويلة، إضافة إلى الاعتداء بالضرب على من يعجز عن الامتثال لأوامر الجنود الإسرائيليين.
وأضافت أن إدارة السجن تلجأ إلى إلقاء قنابل الغاز في ساحة السجن، ما يؤدي إلى حالات اختناق وإغماء بين الأسرى، إلى جانب معاناتهم من إرهاق شديد نتيجة نقص الغذاء.
المحامية نقلت عن الأسرى قولهم إن ما يثقل كاهلهم لا يقتصر على قلة الطعام فقط، بل يتمثل في “سياسة الإذلال وكسر الكرامة التي تُمارس بحقهم، ضمن أسوأ معاملة منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023”.
وأمام هذه الشهادات، دعت الهيئة إلى “تدخل عاجل لتحسين ظروف الأسرى، وضمان معاملتهم بما يتوافق مع المعايير الإنسانية والقانون الدولي”.
وتأتي هذه الشهادة عقب يومين فقط، من إحياء يوم الأسير الفلسطيني الذي يوافق الـ17 من أبريل/ نيسان من كل عام، وهو تاريخ أقرّه المجلس الوطني الفلسطيني عام 1974، تكريمًا لنضال الأسرى في السجون الإسرائيلية.
وسبق أن وثقت مؤسسات معنية بشؤون الأسرى، شهادات عن تعرض المعتقلين الفلسطينيين للتجويع والضرب المبرح والإهمال الطبي والاغتصاب في سجون إسرائيل.
وأفرجت إسرائيل مؤخرا عن عدد ضئيل منهم، حيث ظهرت عليهم علامات التعب والإرهاق، وبدت أجسامهم هزيلة نتيجة التجويع، فيما أصيب بعضهم بأمراض عقلية جراء عمليات التعذيب الممنهج.
وتشير معطيات مؤسسات الأسرى إلى أن “أكثر من 100 أسير استشهدوا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة، أُعلنت هويات 89 منهم، فيما لا يزال آخرون، خاصة من معتقلي غزة، رهن الإخفاء القسري”.



