كيف قاد ملف معارك حلب إلى توقيف أعتى ضباط الحرس الجمهوري؟
الحدث – دمشق – خاص
في خطوة مفصلية لفتح ملفات المحاسبة وتتبع القيادات العسكرية المرتبطة بالانتهاكات بحق المدنيين، أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف اللواء السابق أحمد محمد إسماعيل، أحد أبرز الرموز القيادية في الحرس الجمهوري والفرقة 14 إنزال جوي إبان فترة النظام السابق، لبدء التحقيق معه حول دوره المباشر في العمليات العسكرية ضد المدنيين.
التوقيف الذي جاء ضمن استراتيجية أمنية ممتدة لملاحقة الشخصيات التي تقلدت مناصب رفيعة وأدارت هجمات دموية، يضع اللواء إسماعيل أمام مواجهة قضائية حاسمة بشأن قراراته الميدانية التي أشرف عليها خلال السنوات الماضية في عدد من المحافظات والمدن السورية.
ويملك إسماعيل سجلاً عسكرياً حافلاً بالمناصب القيادية الميدانية؛ إذ تدرج في المؤسسة العسكرية بدءاً من قيادة فصيلة وسرية في الفوج 101 إنزال جوي، وصولاً إلى تعيينه رئيساً لعمليات الفوج عام 2016، وهي الفترة التي شهدت مشاركته المباشرة في التخطيط وقيادة الهجمات العسكرية الميدانية التي استهدفت مناطق عدة، أبرزها حلب ودرعا والغوطة الشرقية.
ولم يتوقف صعوده عند هذا الحد، بل واصل تدرجه في الهرم العسكري ليتقلد منصب رئيس أركان الحرس الجمهوري، ثم نائباً لقائد الفرقة 14 إنزال جوي، قبل أن يتم تعيينه قائداً للفرقة نفسها، وهو الموقع الذي ظل يشغله حتى لحظة سقوط النظام السابق، لتبدأ مرحلة التحقيق مع أحد أهم مفاصل القيادة الميدانية السابقة.



