وأوضحت أن التقرير أغفل نتائج البلاغات والشهادات والمعاينات الميدانية التي أعلنت اللجنة تنفيذها بساحل حضرموت وسيئون وعدن، متسائلة عن الأساس القانوني لإسقاط تلك التحقيقات، وفي مقدمتها الادعاءات المتعلقة بالعمليات والغارات الجوية السعودية في مناطق من حضرموت والمهرة والضالع وما خلفته من ضحايا مدنيين وأضرار بالغة بالممتلكات، ومؤكدة أن خطورة هذه الانتهاكات تقتضي التحقق منها وإعلان موقف صريح بشأنها.
وشددت على أن أحداث يناير تمثل اختباراً حقيقياً لحيادية اللجنة وشمولية ولايتها، مبيّنة أن اختبار الحياد لا يتحقق بمجرد توزيع الاتهامات على أطراف متعددة، بل بوحدة معايير الرصد والتحقق والإثبات والإسناد القانوني لجميع الوقائع والأطراف بصرف النظر عن الجهة المسؤولة.
وأضافت أن غياب البيان التفصيلي لأعداد البلاغات والملفات المفتوحة وأسباب الاستبعاد يحرم الضحايا والرأي العام والجهات الدولية من تقييم اكتمال التحقيقات.
وأثارت الهيئة مؤشرات تمس استقلالية اللجنة وحيادها المؤسسي، داعية الجهات الدولية للتحقق من معلومات وردت إليها بشأن وجود تمويل ومخصصات مالية للعاملين باللجنة من جهة سعودية، مؤكدة أن التثبت من مصادر التمويل والرواتب والضمانات القائمة يعد عنصراً جوهرياً لضمان عدم خضوع الآلية الوطنية لأي تأثيرات أو ضغوط سياسية خارجية وفق المعايير الدولية.
وطالبت بإصدار بيان تفصيلي يوضح مصير بلاغات أحداث يناير بالغارات الجوية والعمليات العسكرية بالجنوب، والإفصاح عن معايير إدراج الوقائع واستبعادها، إلى جانب كشف مصادر التمويل وضمانات الاستقلال المالي.
ودعت إلى إخضاع منهجية عمل اللجنة لمراجعة موضوعية وفق المعايير الدولية بما يضمن تطبيق معيار موحد للرصد والتحقيق، ويكفل لكل ضحية حقها في الإنصاف معرفة الحقيقة.



