تقرير – الحدث
شهدت الساحة الرياضية الإفريقية تطورات قانونية وإدارية بالغة الخطورة، بعد أن وجهت محكمة التحكيم الرياضي الدولية (“كاس”) صفعة قوية وموجعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (“الكاف”) ولجانه العدلية. وجاء هذا التحرك القانوني ليُسلط الضوء مجدداً على أروقة النزاعات الرياضية، مستحضراً في ذهن الشارع الرياضي السوداني قضية نادي الهلال العالقة ومقارنتها بسوابق تاريخية مشابهة، وسط تساؤلات ملحة حول مدى فعالية الإدارات والمكاتب القانونية في انتزاع حقوق الأندية وجعل سيادة القانون فوق المجاملات والعلاقات الشخصية النافذة.
زلزال “كاس” يضرب “الكاف”.. تفاصيل معركة نادي هافيا الغيني
وتزامن هذا التصعيد القانوني مع نشر الصفحة الرسمية لنادي “هافيا” الغيني لبيان رسمي يفيد بنجاح النادي في انتزاع قرار حاسم من محكمة التحكيم الرياضي “كاس”، يقضي بإلزام “الكاف” بتأجيل مباراتي الذهاب والإياب في الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفدرالية بين نادي الجمارك الموريتاني وشباب بلوزداد الجزائري. وتعود فصول الأزمة إلى الحادي عشر من سبتمبر الماضي، حين تخلّف الفريق الموريتاني عن حضور مباراة الإياب بغينيا، ليُصدر “الكاف” قراراً مثيراً للجدل باعتبار “القوة القاهرة” مبرراً لإعادة برمجة اللقاء بدلاً من إعلان انسحاب الفريق وتأهل النادي الغيني، وهو القرار الذي ترتب عليه لاحقاً خروج هافيا وتأهل الجمارك لملاقاة الفريق الجزائري. هذا التصعيد القانوني مع نشر الصفحة الرسمية لنادي “هافيا” الغيني لبيان رسمي يفيد بنجاح النادي في انتزاع قرار حاسم من محكمة التحكيم الرياضي “كاس”، يقضي بإلزام “الكاف” بتأجيل مباراتي الذهاب والإياب في الدور التمهيدي الثاني لكأس الكونفدرالية بين نادي الجمارك الموريتاني وشباب بلوزداد الجزائري. وتعود فصول الأزمة إلى الحادي عشر من سبتمبر الماضي، حين تخلّف الفريق الموريتاني عن حضور مباراة الإياب بغينيا، ليُصدر “الكاف” قراراً مثيراً للجدل باعتبار “القوة القاهرة” مبرراً لإعادة برمجة اللقاء بدلاً من إعلان انسحاب الفريق وتأهل النادي الغيني، وهو القرار الذي ترتب عليه لاحقاً خروج هافيا وتأهل الجمارك لملاقاة الفريق الجزائري.
“إنكار العدالة” يُسقط مبررات الكاف.. واللجوء السريع يصنع الفارق
وفي مواجهة التعنت والتباطؤ الإداري، لم يقف نادي هافيا الغيني مكتوف الأيدي؛ إذ تقدم في السادس عشر من سبتمبر 2026 باستئناف رسمي لدى لجنة الاستئناف التابعة لـ “الكاف”. وبسبب التجاهل التام وعدم تلقي أي رد، لجأ النادي الغيني بشكل فورى إلى محكمة “كاس” معتبرًا ما حدث “إنكاراً للعدالة”. وقد سجلت محكمة التحكيم الرياضي ملاحظاتها الجوهرية على أداء الاتحاد الإفريقي، مشيرة بوضوح إلى أن قرار “الكاف” المستند إلى “القوة القاهرة” افتقر تماماً لأي تبرير قانوني منطقي، وأن تعطل الاستئناف داخل لجان الاتحاد برر تدخل المحكمة الدولية لحماية المنافسة العادلة.
أين قضية الهلال ومواجهة نهضة بركان؟.. تساؤلات مشروعة حول كفاءة الإدارة والمحامين
هذا التطور السريع والحاسم لصالح النادي الغيني—الذي حسم قضيته في غضون خمسة وثلاثين يوماً فقط دون انتظار رد الاستئناف البيروقراطي—أعاد إلى الواجهة التساؤلات المؤلمة للشارع الهلالي: أين قضية الهلال المماثلة في أدراج “كاس” والمتعلقة بأزمة منشطات لاعب نادي نهضة بركان المغربي؟ وهل كان التقصير نابعاً من الطاقم القانوني ومكاتب المحاماة أم من البطء الإداري لمجلس الإدارة أم منهما معاً؟ فالجماهير الهلالية التي تأبى أن تكون إدارتها ضعيفة في المحافل القارية، لا تزال تترقب وتتساءل بمرارة عما إذا كان للهلال بصيص أمل في استعادة حقه المسلوب، خاصة حين يُعزى استمرار تلك الأزمات إلى تشابك المص العلاقات والنفوذ لبعض القيادات داخل منظومة “الكاف”، على غرار ما يُثار حول قوة نفوذ رئيس الاتحاد الموريتاني أحمد ولد يحيى أو رئيس الاتحاد المغربي فوزي لقجع.



