شوط “الانتحار الكتالوني” واحتفالية الروخي بلانكوس
لم يكن أشد المتفائلين من عشاق أتلتيكو مدريد يتوقع أن يتحول ذهاب نصف نهائي كأس ملك إسبانيا إلى “حصة تدريبية” في شوطها الأول، لكن هذا ما حدث بالفعل مساء الخميس. دخل برشلونة المباراة مشتتاً، وكأن اللاعبين تركوا تركيزهم في غرف الملابس، لتبدأ الكارثة في الدقيقة السابعة بخطأ بدائي من إريك جارسيا الذي أهدى الكرة للحارس خوان جارسيا بشكل خاطئ لتستقر في الشباك معلنة عن هدف عكسي صادم. هذا الهدف كان بمثابة “فرط عقد” السبحة الكتالونية، حيث استغل أنطوان جريزمان الارتباك ليضيف الهدف الثاني ببراعة في الدقيقة 15، واضعاً الكرة بين أقدام المدافع كوندي بلمسة فنية ساحرة سكنت المرمى، وسط ذهول المدرب هانزي فليك الذي وقف عاجزاً أمام انهيار منظومته الدفاعية في وقت قياسي.
ثنائية لوكمان وألفاريز.. رصاصات الرحمة في قلب فليك
وبينما كان الجميع ينتظر رد فعل من المتصدر، واصل أتلتيكو مدريد عزفه المنفرد مستغلاً المساحات الشاسعة في دفاع البلوغرانا. وفي الدقيقة 33، انطلق “العنكبوت” ألفاريز مهدياً تمريرة ذهبية لأديمولا لوكمان الذي لم يتوانَ عن إطلاق قذيفة سكنت الشباك معلنة عن ثالث الأهداف. ولم ينتهِ الشوط الأول عند هذا الحد، بل أبى جوليان ألفاريز إلا أن يضع بصمته الخاصة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، بعدما تبادل الأدوار مع لوكمان ليرسل كرة صاروخية في الزاوية اليمنى، منهياً الشوط الأول برباعية نظيفة جعلت من العودة في الشوط الثاني أشبه بالمستحيل الرياضي، في ليلة ستبقى محفورة كواحدة من أسوأ ذكريات برشلونة في “المتروبوليتانو”. كان الجميع ينتظر رد فعل من المتصدر، واصل أتلتيكو مدريد عزفه المنفرد مستغلاً المساحات الشاسعة في دفاع البلوغرانا. وفي الدقيقة 33، انطلق “العنكبوت” ألفاريز مهدياً تمريرة ذهبية لأديمولا لوكمان الذي لم يتوانَ عن إطلاق قذيفة سكنت الشباك معلنة عن ثالث الأهداف. ولم ينتهِ الشوط الأول عند هذا الحد، بل أبى جوليان ألفاريز إلا أن يضع بصمته الخاصة في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع، بعدما تبادل الأدوار مع لوكمان ليرسل كرة صاروخية في الزاوية اليمنى، منهياً الشوط الأول برباعية نظيفة جعلت من العودة في الشوط الثاني أشبه بالمستحيل الرياضي، في ليلة ستبقى محفورة كواحدة من أسوأ ذكريات برشلونة في “المتروبوليتانو”.
أزمة “الفار” التاريخية.. 383 ثانية من حبس الأنفاس
وبعيداً عن الأهداف الأربعة، شهدت المباراة واقعة تحكيمية ستثير الكثير من الحبر في الصحافة الإسبانية، حيث كشف المحلل “فران مارتنيز” أن مراجعة هدف برشلونة الملغي استغرقت 6 دقائق و23 ثانية. هذه المراجعة الماراثونية تُعد ثاني أطول مراجعة في تاريخ تقنية الفيديو في إسبانيا، ولم يتفوق عليها سوى طرد سيفيرا الشهير. هذا التوقف الطويل لم يقتل فقط رتم المباراة ويحبط محاولات برشلونة الخجولة للعودة في الشوط الثاني، بل ألقى بظلال من الشك حول كفاءة إدارة التقنية في اللحظات الحاسمة، ليزيد من أوجاع الكوليز الذين شعروا بأن كل شيء في هذه الليلة كان ضدهم، بدءاً من أخطائهم الفردية وصولاً إلى “غرفة الفار”.
لغز لامين يامال.. الموهبة التي تختفي في “المواعيد الكبرى”
وفتحت هذه الهزيمة المذلة باب الجدل واسعاً حول النجم الشاب لامين يامال وتأثيره الحقيقي في المباريات المصيرية هذا الموسم. الأرقام باتت تلاحق الجوهرة الإسبانية كظلها، حيث تشير الإحصائيات إلى تسجيله “صفر” مساهمة تهديفية في جميع المواجهات الكبرى هذا الموسم، بدءاً من مباراتي ريال مدريد (السوبر والدوري)، ومروراً بمواجهات باريس سان جيرمان وتشيلسي في دوري الأبطال، وصولاً إلى موقعة الخميس أمام أتلتيكو. هذا الغياب عن الفاعلية أمام الكبار يضع ضغطاً هائلاً على كاهل يامال، ويطرح تساؤلات جدية حول قدرته على حمل الفريق في اللحظات التي يحتاجه فيها النادي أكثر من غيرها، وما إذا كان الإرهاق البدني أو الضغط الذهني هو السبب وراء هذا التراجع الغريب.
وعد فليك بالريمونتادا وجحيم “كامب نو” المنتظر
ورغم قسوة النتيجة ومرارة الأداء، ظهر المدرب هانزي فليك بعد المباراة بنبرة تحدٍ واضحة، مؤكداً أن الأمور لم تُحسم بعد وأن التأهل لا يزال في الملعب. فليك وجه رسالة مباشرة لجمهور “الكوليز” مطالباً إياهم بتحويل ملعب الإياب إلى جحيم رياضي يحاصر لاعبي أتلتيكو مدريد، واعداً بقتال فريقه لمدة 90 دقيقة كاملة في لقاء مارس المقبل من أجل الوصول للنهائي. وبينما يرى الكثيرون أن العودة من تأخر برباعية أمام فريق بخبرة أتلتيكو سيميوني هي ضرب من الخيال، يراهن فليك على كبرياء برشلونة والروح القتالية التي قد تنفجر في لقاء الإياب، لتبقى هذه المواجهة مفتوحة على كافة الاحتمالات حتى صافرة النهاية في “كامب نو”.


