العاصمة عدن/ خاص
تصاعدت حدة الجدل السياسي في أوساط الناشطين والسياسيين الجنوبيين على وسائل التواصل الاجتماعي في العاصمة عدن، عقب قيام الإعلامي حسين المحرّمي، مدير مكتب عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرّمي، بتزوير بيان ثانٍ منسوب لفعالية “مليونية الثبات والقرار الجنوبي” ونشره عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، في خطوة أثارت موجة واسعة من الاستياء والانتقادات في الشارع الجنوبي.
وكانت الفعالية قد أُقيمت مساء الجمعة 27 فبراير 2026 في ساحة العروض بمديرية خور مكسر، بدعوة من المجلس الانتقالي الجنوبي، وشهدت حشوداً جماهيرية كبيرة من مختلف محافظات الجنوب،
وصدر عن المليونية بيان رسمي أكد تمسك الجماهير بالمجلس الانتقالي الجنوبي ورئيسه اللواء عيدروس الزبيدي، وتجديد التفويض الشعبي له ممثلاً عن تطلعاتهم السياسية، إلى جانب رفضهم الإجراءات الأخيرة المتعلقة بإغلاق مقرات المجلس الانتقالي في عدن.
غير أن الجدل اندلع بعد نشر بيان آخر مزور عبر الصفحة الرسمية لحسين المحرّمي على فيسبوك، تضمن بحسب ناشطين مضامين مختلفة عن البيان الرسمي الصادر عن الفعالية، وهو ما اعتبروه “تزويراً صريحاً لإرادة الحشود الشعبية المليونية ومحاولة لإعادة صياغة موقف الشارع الجنوبي بما يخدم توجهات المحرمي السياسية لصالح اجندات خارجية .
وأدان ناشطون وسياسيون جنوبيون ما وصفوه بـ“تحريف وتزوير مضمون بيان مليونية الثبات والقرار الجنوبي عبر بيان غير معتمد”، مؤكدين أن البيان الرسمي هو ما تم تلاوته من المنصة أمام الجماهير المحتشدة، وأن أي نص آخر لا يمثل مخرجات الفعالية ولا يعبر عن مضمونها الحقيقي.
وشددوا على أن نشر بيان مغاير عبر وسائل التواصل الاجتماعي باسم فعالية جماهيرية كبرى يُعد بحسب تعبيرهم سلوكاً خطيراً يمس مصداقية العمل السياسي لجماعة المحرمي في الرياض ويهدد وحدة الصف الجنوبي، مؤكدين أن إرادة الجماهير الجنوبية التي احتشدت في ساحة العروض لا يمكن إعادة صياغتها عبر منشور على منصة رقمية، ولا يمكن تزوير إرادة شعب الجنوب قال كلمته وحدد موقفه بوضوح في الساحات والميادين.



