شهدت العاصمة عدن، صباح اليوم الأربعاء، ملحمة جماهيرية غير مسبوقة تُوجت بنجاح كبير لمليونية فتح مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي في مديرية التواهي، في مشهد جسّد إرادة شعبية صلبة لا يمكن كسرها.
حشود جماهيرية غفيرة تدفقت من مختلف محافظات الجنوب، متحديةً الحواجز الأمنية والتضييق المفروض من سلطات الأمر الواقع المدعومة من السعودية، وتمكنت من الوصول إلى التواهي وفتح مقرات المجلس الانتقالي، مؤكدة أن هذه المقرات هي ملك للشعب الجنوبي وقضيته.
ورغم التوجيهات الصادرة عن عضو مجلس القيادة الرئاسي العميد عبدالرحمن أبو زرعة المحرمي، ومحافظ العاصمة عدن رئيس اللجنة الأمنية عبدالرحمن شيخ، للأجهزة الأمنية التي قضت بقمع ومنع الفعالية وفرض إجراءات أمنية مشددة لإعاقة وصول الجماهير، إلا أن الإرادة الشعبية كانت أقوى؛ حيث واصل الآلاف السير على الأقدام حتى بلغوا هدفهم وفرضوا واقعًا جديدًا على الأرض.
وفي موقف لافت، عبّر العديد من الجنود الجنوبيين عن انحيازهم لإرادة شعبهم، رافضين تنفيذ أوامر قمع التجمعات السلمية، في تأكيد واضح على أن المؤسسة الأمنية والعسكرية لن تكون أداة لقمع أبناء الجنوب.
هذه المليونية الجنوبية لم تكن مجرد فعالية جماهيرية، بل شكلت ضربة سياسية قاسية لأدوات النفوذ المرتبطة بالسعودية، وفي مقدمتهم المحرمي وعبدالرحمن شيخ الذين حاولوا الانقلاب و الالتفاف على إرادة الجنوبيين رغم أنهم صعدوا إلى مواقعهم عبر تضحيات هذا الشعب ومن خلال هذه المقرات نفسها.
إن ما حدث في التواهي اليوم يؤكد حقيقة واحدة:
لا يمكن إغلاق مقرات تمثل شعبًا… ولا يمكن مصادرة إرادة وطن قرر أن ينتصر.


