تتنوع وسائل هذه الحملات بين ترويج الشائعات المغرضة عبر وسائل الإعلام والمنابر الرقمية، وتزيف الحقائق الميدانية، والشيطنة الموجهة للقيادات والتشكيلات العسكرية الباسلة.
هذا الاستهداف الإعلامي والنفسي المكثف لا ينفصل عن أجندات تفكيك البنية الوطنية الجنوبية، بل يأتي كبديل عسكري وسياسي عاجز عن مواجهة الصمود الميداني والإنجازات الصلبة التي تحققت على الأرض.
تعود الأسباب الجوهرية لإنشاء وتغذية هذه الشائعات إلى النجاحات الاستثنائية التي حققتها القوات المسلحة الجنوبية في اجثاث جذور الجماعات الإرهابية، وعلى رأسها تنظيما القاعدة وداعش، وإحباط التسللات والمخططات الحوثية في مختلف الجبهات.
وأدركت قوى الاحتلال أن المكتسبات التي أثمرتها عمليات تطهير محافظات الجنوب، مثل “سهام الشرق” و”سهام الجنوب”، قد جردتها من أهم أوراق الابتزاز التي كانت تستخدمها لزعزعة الأمن الإقليمي والدولي.
ومن هنا، بات استهداف هذه القوات محاولة خبيثة لتعطيل مسار تثبيت الاستقرار، وإشاعة الفوضى، وتوفير غطاء إعلامي وسياسي لإعادة أحياء الخلايا الإرهابية وتسهيل تحركاتها.
ورغم اتساع نطاق هذه الحملات وتعدد أدواتها المصنوعة في مطابخ المعارضين لقضية الشعب الجنوبي، يقف المجتمع الجنوبي بوعيٍّ صلب وسدٍّ منيع أمام كل الشائعات والافتراءات.
التلاحم الشعبي الوثيق مع أبناء القوات المسلحة الجنوبية يشكل خط الدفاع الأول الذي تتحطم عليه كافة المحاولات التضليلية، حيث يدرك المواطنون أن هذه الحملات لا تستهدف التشكيلات العسكرية بحد ذاتها، بل تستهدف حلمهم الوطني في الأمن والاستقلال وتأسيس دولتهم الفيدرالية المستقلة.
هذا الوعي المجتمعي المتزايد يحول دون تحقيق أهداف التشويه ويضاعف من عزيمة المرابطين في ثغور العزة والكرامة.
القوات المسلحة الجنوبية، باستنادها إلى العقيدة الوطنية الراسخة والدعم الشعبي العريض والقيادة السياسية المتمثلة بالرئيس القائد عيدروس الزبيدي، ستظل القوة الضاربة التي تصون المقدرات وتحمي حدود الجنوب وتكافح الإرهاب بشتى صوره.
حملات التشويه والشائعات لن تزيد القوات الجنوبية إلا إصرارا وثباتا على مواصلة معركة التحرير والبناء، مؤكدةً للعالم أجمع أن الحقيقة الميدانية المتمثلة في الأمن والأمان والدفاع عن حياض الوطن هي الصوت الأقوى والأبقى، بينما تذهب الشائعات والأراجيف جفاءً أمام صخرة الوعي والإرادة الجنوبية.



