منذ ثمانية أشهر، تحول جسد ضبان إلى ساحة لمعاناة قاسية بسبب هذا المرض الجلدي والمناعي الخطير، متمثلاً في طفح جلدي حاد، وفقاعات وتقرحات عميقة انتشرت في أنحاء جسده، وامتدت لتصيب الأغشية المخاطية في الفم والعينين والمناطق الحيوية الأخرى. وتتفاقم معاناته بسبب ارتفاع شديد في درجات الحرارة، وضيق حاد في التنفس، وعجز شبه كامل عن النوم أو تناول الطعام، مع وجود مضاعفات داخلية تهدد وظائفه الحيوية.
حاولت الأطقم الطبية في مجمع ناصر الطبي بقطاع غزة تقديم الرعاية اللازمة لإنقاذ حياته، إلا أن النقص الحاد في الأدوية المتخصصة وانهيار المنظومة الصحية العامة قيّد قدرتها على الاستجابة للتدهور المتسارع لحالته. وقد حذر الأطباء من أن استمرار هذه الظروف قد يفضي إلى فقدان حياة المريض في أي لحظة نتيجة للمضاعفات الشديدة.
وفي مناشدة مؤثرة، أكدت والدة محمد أن نجلها “يدمر بالكامل” بسبب المرض، مشيرة إلى أن الألم لا يقتصر على المظاهر الخارجية، بل يمتد إلى تهديدات داخلية خطيرة. وأوضحت أن الأطباء أبلغوهم بضرورة نقله العاجل للعلاج خارج القطاع حيث تتوفر الرعاية المتقدمة القادرة على التعامل مع تعقيدات حالته.

