أثارت التصريحات الأخيرة للسلطان نواف بن فضل العفيفي، سلطان يافع بني قاصد، نجل السلطان الراحل فضل العفيفي، موجة غضب واسعة وردود فعل متصاعدة في أوساط أبناء يافع والجنوب عمومًا، عقب حديثه عن طرح “فكرة ورؤية” لإعادة ترتيب وبناء البيت اليافعي ضمن إطار الجمهورية اليمنية، مؤكدًا أن ذلك لن يتم بشكل منفرد.
وأبدى عدد من أبناء يافع والناشطين الجنوبيين رفضهم القاطع لهذه التصريحات، معتبرين أنها تمثل وجهة نظر شخصية للسلطان العفيفي ومشروعًا سياسيًا خاصًا به، لا يعكس موقف أبناء يافع الموحدين ولا تطلعاتهم الوطنية.
وأشاروا إلى أن عودته إلى أرض الوطن تأتي في سياق تنفيذ مخططات تقف خلفها جهات حزبية وسياسية وأجندات إقليمية، تستهدف تفكيك وحدة الصف الجنوبي.
وأكدوا أن هذه الرؤية والفكرة تتعارض مع الإجماع الجنوبي الداعي إلى استعادة دولة الجنوب المستقلة كاملة السيادة على حدودها المعترف بها دوليًا قبل 22 مايو 1990م، مشددين على أن يافع كانت ولا تزال جزءًا أصيلًا من هذا المشروع الوطني.
كما اعتبروا العفيفي أن دعوته لإعادة ترتيب “البيت اليافعي” ضمن إطار اليمن تهدف ، بالدرجة الأولى ، إلى تشويه تاريخ ونضال يافع، الذي وصفوه بالمشرف في مسار الثورة الجنوبية السلمية والمسلحة، ومحاولة لطمس هويتها الجنوبية المتجذرة.
وفي السياق ذاته، تفاعل ناشطون من الشمال، ينتمي بعضهم إلى تيارات مرتبطة بجماعة الإخوان والحوثيين، مع تصريحات العفيفي، حيث أيدوا طرحه، وذهب بعضهم إلى القول إن يافع كانت تاريخيًا ضمن محافظة البيضاء، معتبرين إياها شمالية الهوية.
هذا الطرح قوبل برفض واسع من ناشطين جنوبيين، الذين وصفوه بأنه محاولة مكشوفة لـ”يمننة” الهوية اليافعية وتزييف تاريخها الجغرافي والنضالي، مؤكدين أن مثل هذه التصريحات لن تغير من الحقائق التاريخية ولا من تمسك أبناء يافع والجنوب بهويتهم وقضيتهم.
وتأتي هذه التطورات في ظل حالة احتقان سياسي وشعبي متصاعد، يعكس حساسية المرحلة، وعمق التباين حول قضايا الهوية والمستقبل السياسي للالحدثي.



