شهدت محافظة الضالع، في ليلة عيد الأضحى المبارك، حادثة مروعة أثارت حالة من الغضب والصدمة في أوساط المواطنين، عقب إقدام عناصر مسلحة ملثمة تتبع قائد اللواء 32 مشاة العميد صامد محمد العمري القبة ـ على اغتيال الضابط محمد أحمد النجار، الملقب بـ”عرور”، في منطقة سناح، قبل أن تقوم باختطاف ابنته “اليمامة” واقتيادها إلى جهة مجهولة.
وكشفت وثيقة تحكيم سابقة، تداولها ناشطون، عن وجود خلافات سابقة بين العميد صامد القبة والضابط محمد النجار، حيث تضمنت الوثيقة اتهامات وملابسات مرتبطة بتهديدات واعتداءات تعرض لها النجار من قبل عناصر تابعة لـ صامد القبة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن الضابط محمد أحمد النجار كان متزوجًا من شقيقة العميد صامد القبة قبل أن يطلقها ، مشيرة إلى أنه تعرض خلال الفترة الماضية لسلسلة من التهديدات المباشرة من قبل صامد القبة وأفراد يتبعون اللواء 32.
وأضافت المصادر أن المسلحين، وبعد تنفيذ عملية الاغتيال، توجهوا إلى منزل الضحية في منطقة سناح، حيث قاموا بمداهمته واختطاف ابنته “اليمامة”، في واقعة أثارت حالة من الاستياء الشعبي، خصوصًا مع تزامنها مع أجواء عيد الأضحى.
وطالب مواطنون وناشطون الجهات الأمنية والسلطات المحلية بسرعة التحرك لضبط المتورطين وتقديمهم للعدالة، مؤكدين ضرورة عدم التهاون أو التمييز في تطبيق القانون مهما كانت المناصب أو النفوذ، محذرين من أن استمرار مثل هذه الحوادث قد يدفع المدينة نحو حالة من الفوضى والانفلات الأمني.
وأكدت أصوات مجتمعية أن محافظة الضالع، التي قدمت تضحيات كبيرة خلال السنوات الماضية، لا تحتمل مزيدًا من الصراعات وأعمال الثأر، داعين إلى تحرك عاجل يحفظ هيبة الدولة ويمنع تحويل المدينة إلى “غابة يسودها منطق القوة والسلاح”.



