في فصل جديد من فصول التنازل عن السيادة الوطنية وارتهان الأجندات الحزبية للخارج، أطلقت جماعة الإخوان المسلمين في اليمن “حزب الإصلاح” عبر ذراعها الإعلامية ونخبها المقيمة في الخارج، حملة واسعة للمطالبة بتدخل تركي مباشر وتسليم أنقرة إدارة الملف اليمني بالكامل.
وكشفت التحركات الإعلامية للتنظيم، وفي مقدمتها التقارير الصادرة عن وسائل إعلام مقربة من الحزب كـ “صحيفة المصدر”، عن تسخير الخطاب الإخواني للترويج للتمكين التركي، واقتراح أطراف إقليمية كدولة باكستان كوسيط مع إيران، في محاولة لمقايضة المصالح الوطنية وتثبيت نفوذ الجماعة المترامي بين تعز ومأرب تحت مظلة حماية عثمانية جديدة.
وتزامنت هذه الحملة الإعلامية المكثفة مع تصعيد عسكري مباشر نفذته الميليشيات الإخوانية على جبهات شمال وغرب البلاد، بهدف إبقاء نيران الصراع مشتعلة وفرض خيارات التنظيم بالقوة. وتأتي هذه الخطوات بتنسيق مباشر مع القيادات الإخوانية البارزة المقيمة في تركيا، وعلى رأسها حميد الأحمر وقيادات فصائل تعز ومأرب.
يُذكر أنّ مساعي الإخوان لاستدعاء الدور التركي تتقاطع بشكل مباشر مع أطماع أنقرة للتمركز على ضفتي مضيق باب المندب عبر نشر فصائل ممولة إخوانياً، حيث يسعى التنظيم من خلال هذا الاستقواء الخارجي إلى التفرد بالسلطة وحماية قياداته، حتى لو كان الثمن تحويل اليمن إلى ساحة نفوذ للمشاريع التوسعية التركية في المنطقة.



