لا مناطق رمادية هنا، ولا مساحة للتبرير…لا دين ولا مذهب ولا منطقة ولا حزب يعلو فوق الوطن.
الجنوب هو الهوية الجامعة، وهو البوصلة، وهو الحقيقة التي لا تقبل التجزئة ولا الوصاية.
ومن يحاول إغلاق مقرات المجلس الانتقالي الجنوبي المفوض شعبيًا، أو استهداف حضوره ومكتسباته، إنما يستهدف إرادة شعبٍ كاملة، ويحاول الالتفاف على تضحياته ودماء شهدائه ونضاله الطويل.
إن استهداف المقرات هو استهداف للتمثيل الشعبي، ومحاولة يائسة لكسر مشروع الجنوب… لكنها ستفشل أمام إرادة شعبه وعي الجنوبيين وصمودهم.
من يحاول تفكيك الصف، أو تشتيت الهدف، أو تقزيم التضحيات… إنما يطعن في دماء الشهداء، ويتنكر لنضال أمة دفعت أثمانًا باهظة من أجل حريتها واستقلالها وكرامتها.
اليوم، تتطلب المرحلة وضوحًا لا يقبل التأويل:
اصطفاف كامل… وحدة صف… ووعي وطني يضع الجنوب فوق كل اعتبار.
إن معركة استعادة دولة الجنوب المستقلة وعاصمتها عدن ليست شعارًا، بل مشروع شعبٍ وإرادة أمة…ومصيرها مرهون بمدى تماسكنا، وصمودنا وصلابتنا، وإفشال كل المشاريع التي تنتقص من حقنا وتضحياتنا.
فليكن خيارنا واضحًا…مع الجنوب، بكل ما نملك… أو لا مكان لنا في معركته الوطنية .


