دخلت القضية القانونية التي رفعها نادي الهلال السوداني ضد الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ونادي نهضة بركان المغربي منعطفاً تاريخياً وحاسماً، حيث تحولت من مجرد احتجاج رياضي عادي إلى صراع وجودي يهدد مصداقية المنظومة الكروية في القارة السمراء بالكامل، وذلك بعد التفاصيل الصادمة التي تكشفت حول إشراك اللاعب حمزة الموساوي في مواجهة الهلال رغم ثبوت تعاطيه لمواد محظورة وسقوطه في فحص المنشطات، وهو الأمر الذي جعل الشارع الرياضي السوداني والإفريقي في حالة غليان بانتظار كلمة الفصل التي لم تعد تقبل القسمة على اثنين، خاصة بعد أن انتقل الهلال من مرحلة الدفاع والمطالبة بالحقوق إلى مرحلة الهجوم القانوني الكاسح الذي يستهدف تطهير لجان الكاف من المحاباة والمجاملات التي أضرت بعدالة التنافس الشريف في كبرى بطولات الأندية الإفريقية.
- الرئيسية
- أخبار وتقارير
- عاجل
- رأي
- الرياضة
- الصحة
- أخبار العرب والعالم
- الصحة
- التكنولوجيا
- الرياضة
- السياسة
- المنوعات
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً
اشترك في نشرتنا الإلكترونية مجاناً.
اتصل بنا
يسعدنا تواصلكم معنا عبر النموذج التالي أو من خلال البريد الإلكتروني.
📧 البريد الإلكتروني: info@alhadáth.net
وكان الجلسة التي انعقدت داخل مقر الاتحاد الإفريقي لكرة القدم بالقاهرة عبارة عن مسرحية هزلية وفقاً لما جاء في البيان الرسمي الصادر عن مجلس إدارة نادي الهلال، حيث شهدت الجلسة تجاوزات قانونية يندى لها الجبين بدأت بوجود تضارب مصالح واضح في تشكيل اللجنة وتعمّد عدم توفير ترجمة فورية رغم اعتراف أحد الأعضاء صراحة بعدم إلمامه باللغة الإنجليزية، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل وصل إلى ذروته عندما تم إخراج وفد الهلال المكون من الأمين العام الدكتور حسن علي عيسى والمحامي البرتغالي بيدرو أثناء المداولات بينما سُمح لمحامي الطرف الآخر بالبقاء داخل القاعة في مشهد ينسف أبسط مبادئ الحياد، وهذا ما دفع الهلال للتأكيد بأن ما جرى يمثل انهياراً كاملاً لمبادئ العدالة وتشكيكاً في نزاهة واستقلالية لجان الكاف التي باتت مطالبة اليوم بتقديم تفسيرات واضحة حول هذا الانحياز الفج الذي يضرب مصداقية كرة القدم الإفريقية في مقتل.
وفي قراءة تحليلية معمقة انفردت بها هيئة تحرير الحدث ، تبين أن المحامي البرتغالي “بيدرو” استطاع إحراج لجنة الانضباط بوضعه اليد على ثغرة تقنية وإجرائية لا يمكن الالتفاف عليها، حيث سجل اعتراضاً رسمياً على “قانونية” رفع الإيقاف المؤقت عن اللاعب الموساوي ليلة مباراة الهلال، كاشفاً أن الطلب قُدم من قِبل إدارة النادي المغربي وليس من قِبل اللاعب بصفته الشخصية كما تنص اللوائح الصارمة لمكافحة المنشطات، وبحسب متابعات الحدث فإن هذا الخطأ الإجرائي وحده كفيل بإسقاط أي قرار اتخذه الكاف سابقاً، لأن السماح للاعب بالمشاركة دون سند قانوني سليم وتحت توقيع منفرد من رئيس اللجنة السنغالي عثمان كين يفتح الباب أمام اتهامات مباشرة بالتدليس، وهو ما يعزز رؤية الحدث بأن القضية في طريقها للتصعيد الدولي إذا لم يتم إنصاف الهلال محلياً داخل أروقة الاتحاد الإفريقي.
ولم يبتعد الدكتور كمال شداد، رئيس الاتحاد السوداني السابق والخبير القانوني الضليع، عن جوهر الأزمة حين أكد في تصريحاته أن شكوى الهلال تمتلك نقاط قوة جبارة تجعل الكاف في مأزق تاريخي أمام الفيفا، حيث أوضح شداد أن القضية تتعلق بعدم جواز إشراك لاعب يجب أن يكون موقوفاً بحكم القانون بعد ثبوت إيجابية عينته، معتبراً أن قرار رفع الإيقاف المؤقت هو “تجاوز خطير” يستوجب استقالة رئيس لجنة الانضباط فوراً، وأضاف شداد أن الهلال أدار ملف القضية باقتدار كبير وبخطوات محسوبة تجعل أي قرار يرفض الشكوى عرضة للطعن أمام لجنة الأخلاقيات بالفيفا، مما قد يؤدي إلى حل لجنة الانضباط بالكامل وحدوث تبعات قانونية وإدارية كارثية على قادة الكاف الذين اختاروا سياسة التسويف والتهرب من إصدار حكم قانوني سليم ينهي هذا الجدل الذي أزكم الأنوف.
من جانبه، يرى المحلل الرياضي “بلاتينيوم” أن صدور قرار إيقاف حمزة الموساوي لمدة عامين رسمياً من قِبل لجنة الانضباط قد حسم الجدل القانوني تماماً، فالعقوبة لم تعد مجرد “اشتباه” بل أصبحت “إدانة رسمية” تنسف مشروعية أي دقيقة لعبها اللاعب ضد الهلال، ويحلل “بلاتينيوم” المشهد مؤكداً أن الهلال كسب معركة الإثبات بامتياز ولم يتبقَ سوى معركة القرار النهائي، حيث وضع “بلاتينيوم” الكاف أمام خيارين لا ثالث لهما؛ فإما إنصاف الهلال باعتباره متأهلاً بقرار “القانون” نتيجة إشراك لاعب غير مؤهل في أدوار خروج المغلوب وفقاً للمادة 17 من لائحة الانضباط، أو صدور قرار رمادي ضعيف سيكون مصيره السقوط المريع أمام محكمة التحكيم الرياضي (كاس) في سويسرا، وهو السيناريو الذي يرى “بلاتينيوم” أنه سيجعل الهلال يخرج منتصراً في كل الأحوال لأن الحقيقة بدأت تظهر والوثائق لم تعد تقبل التأويل.
وفي ذات السياق، صبّ الكاتب الكبير محمد عبد الماجد جام غضبه على الفساد المستشري داخل الاتحاد الإفريقي، مطالباً الهلال بالضرب بيد من حديد وعدم التنازل عن كشف “الفئة الفاسدة” التي حاولت حماية لاعب منشطات على حساب العدالة، مؤكداً أن الهلال لا يدافع عن حقه فقط بل يقود حملة مقدسة لتطهير القارة من العبث الإداري، بينما ذهب الكاتب محمد كامل سعيد في “كرات عكسية” إلى وصف الكاف بأنه “يدعي الهبل” ويمارس سياسة التهرب من الحسم لامتصاص الضغوط المتزايدة قبل مباريات نصف النهائي، مشيراً إلى أن حجم الفساد صار يتحكم في توجيه الألقاب وتحديد أصحابها، وأن ما يحدث للهلال حالياً هو تكرار لسيناريوهات الفشل الإداري التي بدأت منذ عهد عيسى حياتو ووصلت لذروتها الآن، مما يستوجب وقفة صلبة من الهلال واللجوء لـ “كاس” لانتزاع الحقوق المسلوبة.
ويمثل الطلب العاجل الذي تقدم به الهلال لتأجيل مباراة نهضة بركان والجيش الملكي في بطولة دوري أبطال إفريقيا ذروة التصعيد القانوني والذكاء الاستراتيجي، فالهلال يسعى لمنع ترسيخ نتائج قد تصبح باطلة قانونياً، مما يضع الكاف في مواجهة مباشرة مع مبدأ “تكافؤ الفرص”، وبناءً على الرؤية التحليلية المعمقة التي تتبناها هيئة تحرير الحدث ، فإن الهلال يمتلك الآن “حجة قانونية دامغة” تتمثل في وثيقة الإدانة وقرار الإيقاف لعامين، مما يجعل أي محاولة لتجاوز هذه الشكوى بمثابة انتحار قانوني للكاف، والأيام القادمة ستشهد إما إعلان تأهل الهلال التاريخي بقرار من “المكاتب” أو انتقال المعركة إلى لوزان السويسرية حيث لا مجاملات ولا نفوذ، ليبقى الهلال السوداني هو الرقم الصعب في هذه المعادلة التي ستقلب الطاولة على رؤوس المفسدين وتعيد الحق لأصحابه تحت شعار أن العدالة الرياضية فوق الجميع.
مصدر هذا التقرير هو موقع www.fjajsport.com



