متابعات – الحدث
دخل سوق الإنتقالات الإفريقية مرحلة جديدة من الإثارة بعد التقارير الصحفية التنزانية التي كشفت عن رغبة جادة ونوايا رسمية لدى إدارة نادي يانغ أفريكانز للظفر بخدمات نجم نادي الهلال السوداني، الجناح البورندي المتألق جان كلود، حيث تشير المعلومات المسربة من داخل أروقة النادي التنزاني إلى أن الرئيس “هيرسي سعيد” يجهز عرضاً مالياً ضخماً يتجاوز كافة الأرقام التي اعتاد النادي دفعها في صفقاته السابقة، وتأتي هذه التحركات في ظل مراقبة دقيقة من المنصات الرياضية الإقليمية التي ترى في جان كلود واحداً من أبرز المواهب التي أثبتت جدارتها في القارة السمراء، مما جعل يانغ أفريكانز يقرر تجربة حظه في مفاوضة إدارة الهلال، رغم الإدراك المسبق بصعوبة التخلي عن لاعب بقيمة وثقل النجم البورندي في التوقيت الحالي.
تفاصيل العرض التنزاني وكسر حاجز المألوف في صفقات “يانغا”
وفقاً لما أوردته منصة “سوكا بلس” وعدة وسائل إعلام محلية في تنزانيا، فإن القيمة المالية التي ينوي نادي يانغ أفريكانز رصدها لضم جان كلود تصل إلى مليار ونصف المليار شلن تنزاني، أي ما يعادل نحو ستمائة ألف دولار أمريكي، وهو رقم يمثل طفرة في سياسة التعاقدات داخل النادي التنزاني الذي لا يتجاوز سقف طموحه المالي في جلب المحترفين عادة حاجز الخمسمائة ألف دولار، ويبدو أن هذا العرض يمثل أقصى ما يمكن أن يقدمه النادي التنزاني في محاولة لإقناع الهلال بالتفاوض، حيث يسعى “هيرسي سعيد” من خلال هذه المقامرة المالية إلى استقطاب نجم يمتلك القدرة على صناعة الفارق، رغم أن الأرقام المتداولة تظل بعيدة عن العروض التي اعتاد الهلال استلامها ورفضها في الفترات الماضية بخصوص نفس اللاعب.
حقائق السوق: كيف تتقزم أرقام يانغا أمام “الملايين الليبية” ورفض الهلال السابق؟
وبالنظر إلى تاريخ العروض التي وصلت لنادي الهلال لضم جان كلود، يظهر بوضوح الفارق الشاسع بين ما يقدمه يانغ أفريكانز وبين القيمة التي يراها الهلال في لاعبه، حيث تشير معلومات ” الحدث” المؤكدة إلى أن النادي السوداني كان قد أغلق الباب نهائياً في شهر يناير الماضي أمام عرض ليبي ضخم بلغت قيمته ثلاثة ملايين دولار مقابل التخلي عن الجناح البورندي، وهذا الفارق الكبير بين العرض الليبي (3 مليون دولار) والعرض التنزاني الحالي (600 ألف دولار) يضع تحركات يانغ أفريكانز في إطار “تجربة الحظ” لا أكثر، وهو ما أكده الصحفي التنزاني “كينيدي” الذي وجه رسالة صريحة لأندية بلاده عبر حسابه في “انستغرام” مطالباً إياهم بالتوقف عن الأحلام، مستشهداً بأن أندية كبرى تمتلك ميزانيات مليونية ذهبت للهلال وعادت خالية الوفاض.
موازنة المصالح بين رغبة الاحتراف الأوروبي ومطالب الهلال
وعند تحليل المعطيات المتوفرة حول مستقبل جان كلود، نجد أننا أمام معادلة ثلاثية الأطراف، الطرف الأول فيها هو اللاعب نفسه الذي لم يخفِ رغبته في أن يكون الدوري السوداني ونادي الهلال جسراً للعبور نحو الدوريات الأوروبية كما صرح لوسائل إعلام في بورندي، والطرف الثاني هو نادي يانغ أفريكانز الذي يحاول القفز فوق إمكانياته المالية لتحقيق صفقة جماهيرية، أما الطرف الثالث وهو الأهم فيتمثل في إدارة نادي الهلال التي تتبع استراتيجية واضحة تعتمد على تحقيق مصلحة النادي في المقام الأول، فالهلال الذي رفض مبالغ مضاعفة في السابق يبدو أنه ينتظر العرض الذي يتناسب مع تطلعاته المالية والفنية، وبناءً على واقع الأرقام فإن العرض التنزاني الحالي يظل دون سقف التوقعات، مما يرجح بقاء اللاعب ما لم يظهر عرض يلبي طموح النادي ويوازي القيمة الفنية الكبيرة التي يقدمها “كلود” في الملاعب الإفريقية.
مصدر الخبر هو موقع www.fjajsport.com استناداً لتقارير صحيفة



