متابعات – الحدث
لم تكن سيارة الإسعاف التي غادرت أسوار مدينة “فالديبيباس” الرياضية صباح الخميس مجرد وسيلة لنقل النجم الأوروجوياني فيديريكو فالفيردي إلى المستشفى، بل كانت إعلاناً رسمياً عن خروج “مملكة” فلورنتينو بيريز عن السيطرة ودخولها في نفق مظلم من الفوضى غير المسبوقة، ففي واحدة من أخطر الأزمات التي شهدها تاريخ النادي الملكي، تحول ملعب التدريبات إلى ساحة حرب وجسدت الدماء التي لطخت جبهة فالفيردي حالة “الانهيار التام” للانضباط داخل غرفة الملابس، وتعود تفاصيل الواقعة الدامية إلى اشتباك جسدي عنيف بين فالفيردي والفرنسي أوريليان تشواميني، بدأ بملاسنات حادة واتهامات بتسريب أسرار الفريق للإعلام، وانتهى بسقوط فالفيردي مغشياً عليه بعد ارتطامه بطاولة نتيجة التدافع، مما استدعى نقله فوراً للمستشفى وتشخيص حالته بـ “إصابة في الجمجمة والدماغ” ستبعده عن الملاعب لمدة أسبوعين، ليتأكد غيابه عن موقعة الكلاسيكو الحاسمة أمام برشلونة، ويضع النادي أمام اختبار مصيري لاستعادة هيبته المفقودة.
لوائح “الحديد والنار” في مواجهة النجوم: هل يجرؤ بيريز على بيع فالفيردي وتشواميني؟
ويجد رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز نفسه اليوم أمام اختبار هو الأصعب في مسيرته الطويلة، فلوائح النادي الداخلية لا تعرف أنصاف الحلول؛ حيث تنص على أن المخالفات “بالغة الخطورة” مثل الاشتباكات الجسدية تستوجب الإيقاف عن العمل والراتب لمدة تتراوح بين أحد عشر إلى عشرين مباراة، بل وتمنح الإدارة الحق في عرض اللاعبين للبيع فوراً بسبب السلوك غير الاحترافي، ومع فتح النادي لتحقيق تأديبي رسمي، يترقب الشارع الرياضي ما إذا كان بيريز سيطبق القانون “بيد من حديد” ليثبت أن ريال مدريد أكبر من أي لاعب، أم أنه سيواصل سياسة “المجاملة” التي يرى البعض أنها السبب الرئيسي في تمرد النجوم، وما يزيد الأمر تعقيداً هو أن العقوبات المقررة قد تعني غياب النجمين عن بدايات الموسم القادم، مما يضع مستقبل الفريق الفني على المحك في ظل “موسم صفري” يلوح في الأفق.
انفلات العقد ومؤامرات الغرف المغلقة: من مبابي إلى روديجر.. الكل خارج السيطرة!
ولا تبدو أزمة فالفيردي وتشواميني مجرد حادث عارض، بل هي قمة جبل الجليد لصراعات خفية تضرب استقرار “المرينغي”، فمن استهتار كيليان مبابي الذي شوهد في رحلات ترفيهية بإيطاليا وسط برنامجه التأهيلي، إلى تمرد فينيسيوس جونيور الذي يرفض تجديد عقده ويطالب بتعيين أربيلوا مدرباً، وصولاً إلى صفعة أنطونيو روديجر لزميله كاريراس في التدريبات، يبدو أن سلطة الجهاز الفني قد تلاشت تماماً، ووصل الأمر إلى تدخل عائلات اللاعبين في سياسات النادي عبر شكاوى مباشرة لمكتب بيريز حول قلة المشاركة، مما يعكس حالة من “الفوضى المؤسسية” التي جعلت ريال مدريد مادة دسمة للإعلام العالمي، ومع اقتراب الكلاسيكو الذي قد يمنح برشلونة لقب الدوري الاسباني رسمياً على ملعب “كامب نو”، يبدو أن الفريق الملكي يخسر معركته داخل الملعب وخارجه، في انتظار قرار تاريخي من بيريز إما “بتنظيف” غرفة الملابس أو قبول الانهيار التام.
مصدر هذا الخبر هو موقع www.fjajsport.com استناداً لتقارير رياضية



