وأوضح في منشور على منصة فيسبوك أن الهجمات الإيرانية تمثل استمراراً لنهج عدائي قائم على انتهاك الأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، كما تكشف زيف المزاعم التي روّجت لها طهران سابقاً بشأن استهداف دول الخليج بذريعة وجود قواعد أو قوات أجنبية، مشيراً إلى أن السلوك الإيراني يؤكد اعتماد سياسة الإرهاب والتهديد كوسيلة لفرض النفوذ والتعامل مع دول المنطقة.
وأضاف أن استهداف الإمارات لا يمكن فصله عن مكانتها الاقتصادية والتنموية واللوجستية، حيث باتت نموذجاً ناجحاً ومؤثراً في الاستقرار والتنمية والتعايش، وهو ما يشكل تحدياً حقيقياً للمشروع الإيراني القائم على الفوضى وتغذية الصراعات.
وأكد أن أهمية الإمارات لا تقتصر على موقعها الجغرافي والاستراتيجي، بل تمتد إلى دورها الحيوي في الاقتصاد العالمي، من خلال ارتباطها بشبكات النقل والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد الدولية، الأمر الذي يجعل أي اعتداء عليها أو على دول الخليج تهديداً مباشراً للمصالح العالمية ولحركة التجارة والاستقرار الاقتصادي الدولي، وليس مجرد استهداف لدولة بعينها.
وأشار العميد ثابت حسين إلى
أن الهجمات الإيرانية على الأعيان المدنية في الإمارات تهدف إلى ممارسة سياسة الترهيب وفرض وقائع سياسية جديدة، عبر استهداف الدول التي ترفض الخضوع للابتزاز أو التفريط بسيادتها الوطنية، لافتاً إلى أن إعلان الحرس الثوري الإيراني فرض منطقة تحكم بحري تمتد إلى السواحل الإماراتية ومياهها الإقليمية يمثل شكلاً من أشكال التهديد والاحتلال غير المباشر، ويعيد إلى الواجهة ملف احتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث.
وبيّن أن العلاقات الدولية المتشعبة التي تمتلكها الإمارات تجعل من أمن الخليج مسؤولية دولية مشتركة، في وقت تحاول فيه إيران فرض تصورها للمنطقة باعتبارها مجال نفوذ خاص بها، وهو ما يهدد أمن واستقرار المنطقة بأسرها.
وأضاف أن هناك أسباباً رئيسية تقف خلف تركيز الهجمات الإيرانية على الإمارات، أبرزها الدور الإماراتي الريادي في مواجهة الحوثيين والتنظيمات الإرهابية، بما فيها جماعات الإخوان والقاعدة وداعش، إلى جانب دعمها للقوى الوطنية المناهضة للإرهاب في جنوب اليمن والسودان وليبيا.
واختتم العميد ثابت حسين صالح منشوره بالتأكيد على أن تنامي الدور العسكري والأمني الإماراتي، وقدرته على مواجهة التهديدات الإقليمية والتصدي للمشاريع العدائية، جعلا من الإمارات هدفاً مباشراً للقوى التي تسعى إلى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن استقرار الإمارات والخليج يمثل ركيزة أساسية لاستقرار الإقليم والعالم.



