متابعات – الحدث
وضع الكاتب والمحلل الرياضي المستشار عبد الحميد حمزة بين يدي الدوائر الفنية والإدارية بنادي الهلال السوداني قراءة تحليلية شاملة لنادي نهضة بركان المغربي، الخصم المرتقب في ربع النهائي القاري بدوري أبطال إفريقيا ، موجهاً رسائل مباشرة للمدرب الروماني أوريليان ريجيكامب وكافة منظومة الفريق بضرورة استيعاب المتغيرات الفنية للخصم. واستند الكاتب في هذا الرصد على متابعة ميدانية وتلفزيونية دقيقة امتدت منذ شهر نوفمبر الماضي، شملت كافة مواجهات الفريق المغربي في الدوري المحلي والبطولات الإفريقية، مؤكداً أن ثورة المعلومات الحالية لا تترك عذراً لأي تقصير في “مذاكرة” الخصم قبل الصدام المرتقب في منتصف مارس الجاري.
استراتيجية الرصد والمتابعة الدقيقة
وأوضح المستشار عبد الحميد حمزة أن رؤيته الفنية ناتجة عن تشريح دقيق لمباريات نهضة بركان أمام أندية الوداد الرياضي والرجاء واتحاد طنجة وبيراميدز وغيرها من الأندية القوية، مشدداً على أهمية متابعة المواجهات الأخيرة للفريق المغربي في القنوات الفضائية والمنصات الرقمية للوقوف على آخر التطورات الفنية. وأكد الكاتب أن مواجهة الدفاع الجديدي المبرمجة قبل لقاء الهلال بأيام قليلة تمثل المحك الأخير الذي يجب على ريجيكامب ولاعبيه التوقف عنده طويلاً، وذلك لاستخلاص النتائج النهائية حول جاهزية المنافس وأسلوبه المتوقع، مشيراً إلى أن التحضير الذهني يبدأ من رصد هذه التفاصيل الصغيرة قبل الدخول إلى أرضية الملعب.
تكتيك الخداع في الكرات العرضية
وفيما يتعلق بالنهج الهجومي للفريق المغربي، كشف الكاتب عن جملة تكتيكية وصفها بالأساسية والمتكررة، حيث يعتمد نهضة بركان بشكل مفرط على الكرات المعكوسة من أطراف الملعب نحو منطقة العمليات، لكنها تنفذ بأسلوب يعتمد على التمويه الحركي. وأشار حمزة إلى أن مهاجمي بركان يتعمدون القفز دون لمس الكرة لخداع المدافعين، في محاكاة لأساليب كرة الطائرة، وهو ما يسمح بوصول الكرة إلى مهاجم آخر يتمركز فيما أسماه “المنطقة المظلمة” أو الزاوية البعيدة للمرمى بعيداً عن الرقابة. وذكر الكاتب أن هذه الحيلة القديمة المتجددة تتطلب تركيزاً دفاعياً عالياً ويقظة تامة لضمان عدم ترك أي فراغات خلف المدافعين أثناء التعامل مع الكرات الجانبية.
مهاجمو اللحظات الحاسمة ورهان النفس الطويل
ولفت المستشار عبد الحميد حمزة الأنظار إلى خطورة العناصر الهجومية في نهضة بركان، واصفاً إياهم بـ “مهاجمي اللحظات الحاسمة” الذين لا يعرف اليأس إليهم طريقاً، حيث تكمن قوتهم في القدرة على هز الشباك في الأنفاس الأخيرة من المباراة، وتحديداً بعد الدقيقة الخامسة والثمانين. وأوضح الكاتب أن هذا التميز يعود إلى الهدوء الكبير تحت الضغط والروح القتالية والإصرار، بالإضافة إلى التمركز الذكي الذي يسمح للمهاجم بالتحرك بين المدافعين المرهقين في نهاية المباراة، محذراً من أن كلمة السر لدى الفريق المغربي تكمن دائماً في استغلال اللحظات المتأخرة لتحويل كرة عرضية عابرة إلى هدف قاتل ينهي طموحات الخصوم.
ثغرات العمق الدفاعي ومناطق الضعف العمياء
وعلى صعيد البحث عن طريق الشباك المغربية، حدد الكاتب ثغرات واضحة في منظومة دفاع نهضة بركان، لافتاً إلى وجود ضعف ملحوظ في عمق الدفاع وتحديداً في المساحات التي تظهر خلف متوسطي الدفاع عند تنفيذ الهجمات المرتدة السريعة. وأكد حمزة أن صانع ألعاب الهلال عبد الرؤوف يمتلك المفاتيح اللازمة لضرب هذا الخلل عبر التمرير الطولي المتقن للمهاجمين. كما استطرد موضحاً أن هناك ثغرة أخرى تتمثل في “المنطقة العمياء” الواقعة ما بين خط الستة وخط الثمانية عشر، حيث يميل مدافعو بركان للاندفاع المبالغ فيه نحو المرمى عند الكرات العرضية، مما يترك فراغاً كبيراً في قلب منطقة الجزاء يمكن للهلال استغلاله بذكاء لإحراز الأهداف وتأمين العبور إلى الدور القادم.
مصدر هذا المقال هو موقع www.fjajsport.com


