وكالات – الحدث
في ليلةٍ زرقاء بامتياز تحت أقواس ملعب “ويمبلي” التاريخي، أكد الفيلسوف الإسباني بيب جوارديولا أنه لا يزال “الرقم الصعب” في معادلة الكرة الإنجليزية، بعدما قاد مانشستر سيتي للتتويج بلقب كأس الرابطة (كاراباو) للمرة الخامسة في مسيرته، متفوقاً على آرسنال بقيادة تلميذه ميكيل أرتيتا. وبينما تعالت أصوات البعض منادين بنهاية “الحقبة الذهبية”، جاءت لغة الميدان لتقول إن ما يحدث في قلعة “الاتحاد” ليس نهاية طريق، بل هو ميلادٌ جديد لمشروعٍ كروي مرعب.
ثورة الهوية: الحياة بعد دي بروين ووكر
ويعيش مانشستر سيتي حالياً مرحلة “إعادة بناء” صامتة وذكية؛ فرغم رحيل أعمدة تاريخية مثل كيفن دي بروين وكايل ووكر، إلا أن جوارديولا أثبت عبقريته في صياغة هوية جديدة للفريق. لم يتأثر السيتي بغياب الأسماء الكبيرة، بل ظهر بجيل جديد مليء بالطموح، استطاع هذا الموسم قهر ليفربول ذهاباً وإياباً، بل وتقديم ملحمة كروية في “سانتياغو برنابيو” أمام ريال مدريد، رغم الخروج الدرامي من دوري الأبطال.
المشروع لم يكتمل.. الفيلسوف لا يترك “نصف لوحة”
ويرى محللون رياضيون أن رحيل جوارديولا في هذه اللحظة سيكون قراراً متسرعاً قد يجهض ثمار التغيير التي بدأت تظهر. فبيب، المعروف بـ “إدمانه على الفوز”، يبدو أنه بصدد كتابة الفصل الأخير والأكثر تعقيداً في مسيرته مع السيتي، وهو فصل “التحول الشامل” دون السقوط من القمة. إن النسخة القادمة من السيتي، التي تعتمد على الحركية العالية والشباب، تبشر بأن الفريق لا يزال يمتلك مخالب قادرة على تمزيق الخصوم محلياً وقارياً.
الخلاصة: عبقرية الاستمرار
إن التتويج بلقب كأس الرابطة هو رسالة طمأنة لكل عشاق السيتي بأن “الماكينة” لا تزال تعمل بكفاءة عالية. رحيل بيب الآن قد يبدو منطقياً لمن يبحث عن “الخروج من الباب الكبير”، لكن بالنسبة لمدرب يعشق التحدي، فإن البقاء لاستكمال صياغة هذا الجيل الجديد هو الرهان الحقيقي. الحقيقة التي يجب أن يعيها الجميع هي أن أفضل نسخة من مانشستر سيتي بيب جوارديولا.. لم تظهر بعد.
مصدر الخبر هو موقع www.fjajsport.com


