متابعات – الحدث
في ليلة كروية حبست الأنفاس بعيداً عن الديار، برهن نادي المريخ السوداني على علو كعبه في “ديربي النيل” الذي استضافته الأراضي الرواندية، لينتزع فوزاً ثميناً ومستحقاً من غريمه التقليدي الهلال بنتيجة (2-1). ولم تكن المباراة مجرد ثلاث نقاط في صراع الدوري الرواندي الممتاز، بل كانت عرضاً للقوة والانضباط التكتيكي من جانب “الأحمر”، الذي استغل حالة التوهان الفني التي عانى منها “الأزرق” في ليلة سيسجلها التاريخ كواحدة من أكثر مواجهات القمة إثارة للجدل.
سيطرة مريخية وهدف يكسر الصمود
وبحسب متابعات موقع الحدث دخل المريخ المواجهة بتركيز عالٍ ونهج هجومي ضاغط، حيث أحكم قبضته على منطقة العمليات بفضل الانتشار السليم والتحرك بدون كرة. وبدا واضحاً أن المدير الفني للمريخ قد درس نقاط ضعف الهلال جيداً، إذ اعتمد على تنويع اللعب عبر الأطراف والعمق. وقبل أن يلفظ الشوط الأول أنفاسه الأخيرة، وتحديداً في اللحظات الحاسمة، نجح النجم “تشيسالا” في فك شفرة الدفاع الهلالي، محرزاً هدف التقدم الذي أشعل حماس الجماهير المريخية ووضع الهلال تحت ضغط نفسي هائل قبل الذهاب لغرف الملابس.
هاسينا يعمق الجراح وانتفاضة هلالية متأخرة
ومع انطلاقة الشوط الثاني، لم يمنح المريخ خصمه فرصة لترتيب أوراقه، فواصل هجماته المنسقة التي أسفرت سريعاً عن الهدف الثاني بتوقيع اللاعب “هاسينا”. هذا الهدف جسد التفوق الفني والبدني الواضح للمريخ، وأظهر خللاً دفاعياً واضحاً في منظومة الهلال. ورغم الصدمة، حاول الهلال العودة للمباراة بدفع أوراقه الرابحة، حيث نجح البديل محمد عبد الرحمن “الغربال” في تقليص الفارق، معيداً الأمل لجماهير الهلال في العودة بنتيجة التعادل على أقل تقدير.
سيناريو درامي: ركلة مهدرة وبطاقة حمراء
وبلغت الإثارة ذروتها في الدقائق الأخيرة، حين احتسب حكم اللقاء ركلة جزاء لصالح الهلال في الوقت بدل الضائع، انبرى لها القناص “الغربال” وسط ترقب كبير، لكنه أهدر فرصة التعديل بغرابة، مما زاد من حالة الإحباط في المعسكر الأزرق. ولم تتوقف معاناة الهلال عند هذا الحد، بل أكمل الفريق المباراة منقوصاً بعد طرد اللاعب “صلاح عادل” بالبطاقة الحمراء إثر تدخل خشن، وهو ما فتح باب الانتقادات الجماهيرية واسعاً حول انضباط لاعبي الهلال وغياب الحلول الفنية لمواجهة الأزمات داخل الملعب.
دلالات الفوز وناقوس الخطر
وبهذا الانتصار، يكسر المريخ سلسلة التعادلات التي لاحقته مؤخراً، ويؤكد استعادته لـ “هيبة الزعيم” بأداء اتسم بالرجولة والخطط المحكمة. وفي المقابل، دقت هذه الخسارة ناقوس الخطر في ديار الهلال، حيث باتت الإدارة والجهاز الفني تحت مجهر الانتقادات بسبب “الاستهتار” وغياب الروح القتالية، مما يضع الفريق أمام تحديات صعبة قبل الدخول في معمعة الاستحقاقات القارية المقبلة التي لا تقبل أنصاف الحلول.
أقرأ أيضاً 👇


